على غرار “قانون ماغنيتسكي” الأمريكي، ينوي الاتحاد الأوروبي استخدام آلية لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان حول العالم، اقترح البعض تسميتها “نافالني”. وسيلغي الاتحاد “إجراء دبلن” ويستبدله بنظام أوروبي جديد لإدارة الهجرة.

وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين الأربعاء (16 أيلول/ سبتمبر 2020) عن أن المفوضية تعتزم اقتراح آلية تابعة للاتحاد الأوروبي لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان حول العالم. وقالت فون دير لاين: “يمكنني أن أعلن أننا سنتقدم الآن باقتراح”، يتعلق بأداة أوروبية على غرار قانون ماغنيتسكي.

و”قانون ماغنيتسكي” هو آلية أمريكية لمعاقبة الأفراد الذين يتبين أنهم تورطوا في انتهاك لحقوق الإنسان في الخارج. وسيرغي ماغنيتسكي هو محام روسي كشف عن فساد واسع لمجموعة من مسؤولي الضرائب وأفراد الشرطة في روسيا، ولقي حتفه خلال احتجازه على ذمة التحقيقات في موسكو عام 2009، بعد أن ظل محتجزا لمدة عام بتهمة التورط في تهرب ضريبي.

وقالت فون دير لاين: “إننا بحاجة إلى استكمال مجموعة أدواتنا”، دون تقديم المزيد من التفاصيل. ويدعو البرلمان الأوروبي منذ فترة طويلة إلى آلية جديدة للعقوبات. وفي كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، وافق قادة الاتحاد الأوروبي على بدء العمل التحضيري لوضع قانون.

وبموجب التشريع القائم حاليا، يمكن للاتحاد الأوروبي فرض تدابير عقابية على دول ومن خلالها على أفراد محددين، إلا أن هذه الآلية ستسمح باستهداف الأفراد بشكل مباشر.

وكان مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل طرح أمس فكرة تسمية الآلية باسم المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي تعرض للتسميم الشهر الماضي.

وقالت فون دير لاين خلال نقاش أعقب تقديمها خطاب حال الاتحاد “يمكنني أن أعلن أننا سنلغي إجراء دبلن ونستبدله بنظام أوروبي جديد لإدارة الهجرة (…). ستكون هناك آلية جديدة قوية للتضامن”. وتابعت أن النظام الجديد “ستكون له هياكل مشتركة بشأن اللجوء والعودة”.

وستحتاج خطتها إلى موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، المنقسمة بشدة حول هذه المسألة الحساسة. وأقر إجراء دبلن في عام 1990 وتم تعديله مرتين، آخرهما في عام 2013.

وبموجب هذه القوانين الرامية إلى منع المهاجرين من تقديم طلبات لجوء متعددة في أوروبا، تقوم الدولة العضو التي تتلقى طلب اللجوء معالجته ويجب على اللاجئ المحتمل عدم المضي قدمًا.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الإصلاح المرتقب والذي تم تأجيله مرارا لسياسة الهجرة الأوروبية في 23 أيلول/سبتمبر.