أكد نائب مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور خالد بن محمد منزلاوي، حرص السعودية وسعيها لكل ما من شأنه تعزيز ثقافة السلام والتسامح والحوار، والتعددية، مشيرا إلى سعي بلاده في الوقت نفسه لمد جسور الحوار والتواصل بين أتباع الأديان والثقافات من خلال برامج عديدة على المستوى الوطني ممثلة في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، وعلى المستوى الدولي في إسهاماتها في تأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

جاء ذلك في كلمة المملكة أمام المنتدى رفيع المستوى حول ثقافة السلام الذي دعا إليه رئيس الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة الدكتور تيجاني محمد باندي.

وأفاد منزلاوي بأن الوضع الخاص بكوفيد -19 يؤكد الحاجة الملحة للاستفادة من ثقافة السلام كوسيلة لسد الانقسامات عبر المجتمعات وداخلها، فضلاً عن ضمان التعايش السلمي كأساس للنهوض بأهداف التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي والشراكات المتعددة الأطراف ضروريان لمواجهة الوباء والتهديدات العالمية الأخرى.

وقال: رغم إرساء معيار السلام وتسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية مبدأ أساسياً من المبادئ التي يستند إليها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إلا أن استمرار الحروب والنزاعات المسلحة على مستوى العالم، وعدم احترام سيادة الدول والتدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة استقرارها، تجعلنا نواجه العديد من التحديات التي تعصف بالسلام والتعايش السلمي بين شعوب العالم وتدعونا للسعي لتبني إستراتيجيات وآليات تكون أكثر فاعلية في تعزيز ثقافة السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ولفت النظر إلى أن المملكة العربية السعودية دأبت على تأكيد التزامها بالمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة من خلال ما تقوم به من جهود على المستوى الدولي، من منطلق إيمانها بأن تعزيز ثقافة السلام يبدأ بالفرد ومن خلال علاقاته مع مجتمعه المحلي والدولي بوصفه مواطناً عالمياً، وبإشراك جميع فئات المجتمع المحلي والدولي ومؤسساته.